السيد محمد بحر العلوم
29
بلغة الفقيه
الأصحاب ( 1 ) وقال السبزواري في ( الكفاية ) : ( وأما التبرعات المحضة كالهبات والصدقات وما في حكمها كالبيع بأقل من ثمن المثل والشراء بأزيد منه في القدر الزائد مما أخذه من العوض ، فاختلف الأصحاب في حكمها فقيل أنها تمضي من الثلث ، وقيل : من الأصل ، وهو أقرب ، للأصل ) ( 2 ) . وأما القول بنفوذه من الثلث ، فهو مذهب جم غفير من الأصحاب نتلو عليك أيضا " جملة من عباراتهم . قال الشيخ في ( المبسوط ) في باب الوصية : ( رجل أعتق عبدا " له ، لا مال له غير ، في مرضه المخوف ، نظر فيه : فإن لم يجزه الورثة بطل العتق في ثلثي العبد ، وصح في الثلث ، ويكون الولاء في الثلث له ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) كشف الرموز للحسن اليوسفي الآبي ، وهو كشف وشرح لرموز كتاب ( المختصر النافع ) لأستاذه المحقق الحلي ، ولعله أول شرح لهذا الكتاب . والكتاب لا يزال من نفائس المخطوطات ، يقول السيد بحر العلوم في رجاله المطبوع ( ج 2 ص 182 ) : في آخر الحديث عن الكتاب ومؤلفه : " وعندي من كتابه نسخة قديمة بخط بعض العلماء ، وعليها خط العلامة المجلسي طاب ثراه وفي آخرها : إن فراغه من تأليف الكتاب في شهر شعبان سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، وتاريخ نقل النسخة سنة ثمان وستين وسبعمائة " . ( 2 ) راجع : آخريات كتاب الوصية ، الثالثة من مسائل تصرفات المريض وقبل كلمة : ( للأصل ) هذه الجملة : وهو أقرب ، مع قبول الأحاديث المعارضة للحمل على الوصية وعدم إبائها عن ذلك ، كما فعل مولانا . " ( 3 ) راجع ذلك في أوائل كتاب الوصايا ( ج 4 ص 10 ) طبع المكتبة المرتضوية إيران .